أيها العالم المكلوم !

•يناير 31, 2010 • تعليقات

أيها العالم المكلوم

لماذا هذا الصراخ و لماذا هذا الأنين لماذا يا عالمنا

لماذا لماذا لماذا ؟

لو كتبت لماذا بعدد صرخات الناس في هذا العالم فإنها لا تكفي .

الكل يصرخ يشتكي الفقر ، الألم ، الظلم بكل أشكاله ، الانتحار ، الزنا ، تشتيت الأسر ، القتل ، الحروب

و المذاهب المتعددة و الفرق المتناحرة ، و السياسيات المتصارعة على السلطة .

ما معنى هذا يا إنسان هل أنت مظلوم حقاً أم أنت الظالم و تشتكي أنك مظلوم !

أنظر لنفسك و حاسبها قبل أن تحاسب .

أنا أقول أنك أنت الظالم تشتكي الظلم و أنت من صنع هذا الظلم بيدك لا تبكي أو بالمعني الأصح لا تتباكى .

تقول مظلوم من الذي ظلمك يا جاحد!

هل بكيت هل طالبت برفع الظلم عندما تشاهد أن حقوق رب العزة تنتهك و أن ما حرم رب العزة

أبيح من أجل تحقيق مصالحنا و شهوتنا ونزواتنا ، و زيادة أمولنا بالربا ، ونتقاتل من أجل السلطة

و نقتل الأبرياء من أجل مخالفتهم لأمرنا ، و نقف مع الظالم لخوفنا منه حتى لا نفقد مناصبنا ،

و نقوم بتحريم ما أحل الله و تحليل ما حرم الله من أجل مكاسبنا و أرضاء الدول المتحكمة في مصالحنا

آلا نخجل من تصرفاتنا نعصى الخالق و نتعدى حدوده ثم نبكي و نذهب للدول الحاكمة و نقول لها أغيثونا

نريد أن نوقع معكم اتفاقيات من أجل رفع الظلم . نريد هيئات لحقوق الإنسان لرفع الظلم عنا ، نريد منكم

أن تختاروا لنا من ينتشل أطفالنا من الفقر من الضياع , نريد حقوق المرأة التي هي سلعة رخيصة عندكم

نريد نحن كذلك أن تكون المرأة عندنا مثلكم لنستمتع بها و يكثر عندنا أطفال الزنا و التشرد و الضياع ثم نقول :

ما ذنب هؤلاء الأطفال . آلا نستحي و نصرخ و نحن من عمل كل هذا ، و الأدهى من هذا أن كتابنا يصرخون

و هم يطالبون بحقوق المظلومين و هم أكثر أناس يفعلون المنكرات و يظهرون أمامنا بالمدافعين عن الحق المسلوب!

هنا لا أعمم و لكن أقول السواد الأعظم هكذا حتي مؤسستنا الإعلامية هي من

تقوم بنشر الظلم ثم توهمنا أنها تدافع عنا لرفع الظلم .

يكفي هذا لنستحي هذا إذا كان مازال هناك حياء و ليس هناك غباء لتصديقهم



قال تعالى ( فما أصاب من مصيبة فبما كسبت أيديكم )

و قال تعالى ( و ما ربك بظالم للعبيد )

و قال تعالى (وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً )

وأنه لو سار الكفار من الإنس والجن على طريقة الإسلام، ولم يحيدوا عنها لأنزلنا عليهم ماءً كثيرًا، ولوسَّعنا عليهم الرزق في الدنيا؛ لنختبرهم: كيف يشكرون نعم الله عليهم؟ ومن يُعرض عن طاعة ربه واستماع القرآن وتدبره, والعمل به يدخله عذابًا شديدًا شاقًّا.

فما رأيكم يا من تبحثون عن الحل و الحل و أضح صريح في كتابنا يا أصحاب حقوق الإنسان ورفع الظلم عنة

يا أصحاب التطور .

كلمة أخيرة : لو أستطاع العالم الذي نستنجد به أن يرفع عن نفسه الظلم و الفقر و يكون العالم المثالي مثل

مدينة أفلاطون التي كان يتمنى أن تتحقق المدينة الفاضلة .لما كان هناك فقر عالمي

ليرينا رب العزة ضعفنا فمتى نفيق؟